صورة الغلاف: ساعة Skywalker X‑33 تطفو داخل وحدة كوبولا بمحطة الفضاء الدولية خلال مهمة ألكسندر غيرست عام 2014. © ESA/NASA – A. Gerst.
ساعة روّاد الفضاء الإلكترونية تدخل مرحلة غامضة: صفحات أوميغا تعرض Skywalker وMarstimer باعتبارهما غير متاحتين، فيما يبقى السؤال مفتوحاً بشأن مستقبل عائلة X‑33.
في صناعةٍ تجيد الاحتفاء بماضيها، تبدو قصة أوميغا سبيدماستر X‑33 مختلفة. فقد قامت فكرتها على تلبية احتياجات العمل في الفضاء بعقارب وشاشة رقمية وحركة كوارتز متعددة الوظائف. واليوم، يعيد غيابها عن واجهة البيع طرح سؤال يتجاوز مصير طراز واحد: ما المساحة التي تبقى للأداة المهنية المتخصصة داخل سوق الساعات الفاخرة؟
ما الذي تأكد فعلاً بشأن توقف أوميغا X‑33؟
حتى 3 نوفمبر 2026، كانت صفحات أوميغا الرسمية في هونغ كونغ تعرض نسختَي Skywalker، بالمرجع 318.90.45.79.01.001، وMarstimer، بالمرجع 318.90.45.79.01.003، مع رسالة تفيد بأن الساعة لم تعد متاحة. وهذا دليل مباشر على وضعهما التجاري في تلك الواجهة، لكنه لا يحدد تاريخ توقف الإنتاج عالمياً أو سببه.
كذلك، لا تتوافر في المواد الرسمية التي أمكن التحقق منها تفاصيل عن بديل جديد أو جدول لإطلاقه. لذلك ينبغي الفصل بين توقف إتاحة ساعة للجمهور، وإنهاء أي توريد مهني محتمل، وتوقف صيانة الساعات الموجودة. هذه قرارات مختلفة؛ ولا يثبت الأول وقوع الآخرين.
منذ 1998: سبيدماستر بمهمة مختلفة
ظهرت X‑33 عام 1998، ووسّعت معنى سبيدماستر إلى ما وراء الكرونوغراف الميكانيكي الشهير. فبينما تحمل Moonwatch ذاكرة الاستكشاف القمري، صُممت X‑33 لتساعد المستخدم في تنظيم الوقت نفسه: تنبيهات، وتوقيتات متعددة، وحساب مدد مرتبطة بالعمل.
وجاءت Skywalker عام 2014 لتمنح هذا التوجه أساساً أوضح. فقد استفادت من براءة اختراع لوكالة الفضاء الأوروبية مبنية على أفكار رائد الفضاء جان فرنسوا كليرفوا، تتيح تتبع أحداث المهمة وحساب الزمن المنقضي أو المتبقي. هنا تصبح قيمة الساعة في قدرتها على وضع موعد محدد أمام صاحبها في اللحظة المناسبة.

Marstimer: حين لا يكون اليوم 24 ساعة
في سبتمبر 2022، حملت Marstimer الفكرة إلى توقيت المريخ. فقد نشأ المشروع من احتياجات مهندسين وعلماء في وكالة الفضاء الأوروبية، أرادوا وظائف تساعد في تشغيل العربة الجوالة Rosalind Franklin. وهذا سياق تشغيلي على الأرض؛ فاسم الساعة ووظائفها لا يعنيان أنها وصلت إلى المريخ.
تضم الساعة علبة تيتانيوم من الدرجة الثانية بقطر 45 مم، وحركة الكوارتز 5622 المزودة بتعويض حراري للحد من أثر تغير الحرارة في الدقة. وتعرض تاريخ اليوم المريخي وتوقيته عند خط الزوال الرئيسي، إلى جانب توقيتات الأرض. ويزيد اليوم الشمسي المريخي على نظيره الأرضي بنحو 39 دقيقة، ما يجعل الانتقال بين التقويمين مسألة عمل فعلية لفرق الاستكشاف.

المعضلة التجارية: التخصص لا يضمن سوقاً كبيرة
تفسّر هذه الوظائف أهمية X‑33، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير حجم الطلب عليها. فالأداة المصممة لجدول مهمة فضائية تخاطب حاجة ضيقة، بينما يستطيع مشتري الساعة الفاخرة الاختيار بين تصميمات يسهل ارتداؤها وفهمها فوراً. ويتطلب تحويل وظيفة شديدة التخصص إلى رغبة شرائية مستمرة جهداً يتجاوز إثبات كفاءتها التقنية.
من هذا المنظور، يمكن فهم تقليص التشكيلة باعتباره احتمالاً تجارياً معقولاً. لكنه يظل تحليلاً، وليس سبباً أعلنته أوميغا. فلا توجد هنا أرقام مبيعات منشورة خاصة بـX‑33 تسمح بوصفها بالفشل، ولا بيانات تكفي للجزم بأن تكلفة إنتاجها كانت وراء القرار.
اختبارات الفضاء لا تمنح كل نسخة التصريح نفسه
خضعت Skywalker لاختبارات لدى المركز التقني لوكالة الفضاء الأوروبية شملت الاهتزاز والتسارع والفراغ وتغير الحرارة والإشعاع. كما اختُبرت Marstimer لدى المركز نفسه. هذه مؤهلات تقنية مهمة، لكن ينبغي قراءة اعتماد كل طراز ضمن نطاقه؛ فعبارة «مؤهلة للفضاء» لا تمنح تلقائياً تصريحاً بكل استخدام، ومنها العمل خارج المركبة.

ماذا بعد؟
إذا عادت X‑33، فإن الاختبار الحقيقي لخليفتها سيكون وضوح القراءة، وسهولة ضبط الوظائف، وكفاءة التنبيهات، وإمكان صيانتها على المدى الطويل. أما الشاشات الجديدة أو الاتصال بالهاتف أو أي خصائص إضافية، فتبقى احتمالات؛ لم يُعلن عنها بوصفها مواصفات لساعة قادمة.
وللمقتني، لا يشكّل توقف الإتاحة ضماناً لارتفاع القيمة. فالحالة الفنية، وسلامة الشاشة، وعمل الأزرار والتنبيهات، وتوافر الخدمة عوامل تستحق الفحص قبل أي حديث عن الندرة.
يبقى أهم ما قدّمته X‑33 أنها جعلت الحاجة المهنية مصدراً لتصميم ساعة فاخرة. وإن كانت المرحلة التجارية الحالية قد انحسرت، فإن السؤال الذي تركته ما زال قائماً: هل ستواصل أوميغا تطوير هذه الفكرة لتناسب مهمة جديدة، أم ستكتفي بإرثها؟ الإجابة تحتاج منتجاً معلناً؛ والحنين وحده لا يصنعه.



